ثقافة

حسنين هيكل .. كيف أصبح الصحفي الكبير مرجعًا لفهم السياسة؟

 

 

 يعتبر  الكاتب والصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، واحدًا من أبرز وأكثر الصحفيين تأثيرا في تاريخ الصحافة  ، نستذكر مسيرة طويلة حافلة بالإنجازات والإسهامات البارزة في الصحافة والسياسة المصرية والعربية.

لم يكن هيكل مجرد صحفي، بل كان مؤرخًا ومعاصرًا لأهم الأحداث التاريخية التي شكلت مصر والمنطقة خلال القرن العشرين.

البدايات ومسيرة الصحافة

ولد محمد حسنين هيكل في 23 سبتمبر 1923 بقرية باسوس في محافظة القليوبية، وبدأ مسيرته الصحفية في أوائل الأربعينيات.

عمل في صحف مرموقة مثل "إيجبشن غازيت" و"آخر ساعة" و"روز اليوسف"، وعمل مراسلًا حربيًا خلال الحرب العالمية الثانية، حيث غطى معركة العلمين.

هذه التجارب المبكرة أكسبته شهرة واسعة وساهمت في تكوين رؤيته العميقة للأحداث السياسية.

التعاون مع الرئيس جمال عبد الناصر

تميزت حياة هيكل بعلاقته الوثيقة بالرئيس جمال عبد الناصر، حيث أصبح مستشارًا إعلاميًا وسياسيًا له.

شارك في صياغة العديد من الخطابات والمواقف السياسية، وكان شاهدًا على أحداث تاريخية هامة خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، ما جعله أحد أهم المؤرخين المعاصرين لتلك الحقبة.

قيادة تحرير "الأهرام"

في عام 1957، تولى هيكل رئاسة تحرير جريدة "الأهرام"، واستمر في هذا المنصب لنحو 17 عامًا. خلال تلك الفترة، تحول "الأهرام" إلى واحدة من أهم الصحف العربية، وابتكر صفحة "الرأي" التي كانت تحتوي على مقالاته الأسبوعية، والتي شكلت مرجعًا مهمًا لفهم السياسة المصرية والعربية.

الكتابة والتحليل السياسي

بعد تركه منصب رئاسة التحرير، ركز هيكل على الكتابة والتحليل السياسي، حيث أصدر العديد من الكتب التي تناولت فترات حكم عبد الناصر والسادات، والتحولات السياسية في الشرق الأوسط.

من أبرز أعماله "خريف الغضب"، الذي حلل فيه فترة السادات، و"الطريق إلى رمضان"، الذي تناول حرب أكتوبر 1973.

الظهور الإعلامي والإرث الثقافي

في السنوات الأخيرة من حياته، ظهر هيكل في عدة برامج تلفزيونية لتحليل التطورات السياسية، وكان لجمهوره الكبير اهتمام خاص بآرائه وتحليلاته.

توفي في فبراير 2016 عن عمر يناهز 92 عامًا، تاركًا إرثًا غنيًا من الكتب والمقالات التي أصبحت مرجعًا أساسيًا لدراسة السياسة والتاريخ في مصر والعالم العربي.

محمد حسنين هيكل يمثل نموذج الصحفي والمفكر الذي عاش الأحداث التاريخية وعبر عنها بدقة وموضوعية، تاركًا أثرًا خالدًا في الصحافة والتحليل السياسي العربي.

تم نسخ الرابط